السيد محمد حسين الطهراني
93
معرفة المعاد
الجاذبيّة الأرضيّة . فالبرق والصاعقة والغيوم وهبوب الرياح بواسطة قوى الجذب والدفع والخواصّ الفيزيائيّة ، بل والكيميائيّة أيضاً ، هي التي تُوجد هذه الظواهر ، كلّ ما في الأمر أنّ قوى الجاذبيّة والمسائل الفيزيائيّة والكيميائيّة لم تكن معهودة في ذلك الوقت ، فكانوا يعبّرون عن علل الظواهر المادّية بالمَلَك والجنّ وغيرها ؛ وهو كلام خاطئ غير صائب . العلل والشرائط الطبيعيّة هي نفسها تحت سيطرة القوى الملكوتيّة وبطبيعة الحال فإنّ جميع الموجودات المادّيّة لها علل وأسباب مادّيّة ، فالرعد والبرق والصاعقة والغيوم والأمطار والعواصف الثلجيّة والطيف الشمسيّ والخسوف والكسوف لها علل وشرائط طبيعيّة ، فهي تحدث وتقع بتحقّق تلك العلل . كما أنّ إحدى الجهات المؤثّرة فيها هي قوى الجذب والدفع ، بَيدَ أنّ هذه القوى المادّيّة خاضعة بدورها لحكم قوى معنويّة وسماويّة ، كما أنّ الجاذبيّة الأرضيّة خاضعة بدورها للقوى الملكوتيّة . وعلى هذا فإنّ جميع الظواهر التي لا تدركها حواسّ الإنسان ، مع جميع أسبابها وعللها المادّيّة التي لا تُدرك بالحواسّ ، مثل الطاقة الحركيّة والطاقة الحيويّة والكهرباء والنور والأمواج التي ملأت العالم والتي لا تدركها العين هي بأجمعها مادّيّة تدار بإشراف القوى الملكوتيّة للملائكة الإلهيّين ، والكلام إنّما يقع في هذا القسم . يذكر في الدعاء الثالث من أدعية الصحيفة السجّاديّة المباركة أصناف وأنواع الملائكة المقرّبين وحملة العرش وأنواع الملائكة الثانويّين المأمورين بالحوادث الأرضيّة والجويّة ، ثمّ يذكر جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، ومَلَك الموت وأعوانه ، ومنكراً ونكيراً ، ورومان فتّان القبور . وبغضّ النظر عن ذلك فإنّ الموجودات الروحانيّة الطيّبة والطاهرة في هذا العالم مرتبطة بالملائكة الروحانيّين للعالم العلويّ ، كما أنّ لُاولئكم